الشيخ محمد الصادقي الطهراني
17
رسول الإسلام في الكتب السماوية
بتحقق النسخ لمرات - فإن شريعة التوراة سبقتها شريعة إبراهيم ونوح عليهما السلام واستقلال شريعة التوراة تستلزم اختلافها عنهما وإن كان قليلا - وكذلك كل من الأولين بالنسبة للآخر . وفي عقاريم « 1 » « أنه كان هناك أحكام تبدلت من الحل إلى الحرمة ومنها إلى الحلية طوال العهد بين آدم وموسى عليهما السلام بل وطيلة الرسالة الموسوية - حيث كانت بناية المذابح حلالا وقد بنى موسى اثنى عشر منها - ثم في السنة الأربعين من رسالته حرّمها بوحي من ربه » . ولقد كان الجمع بين الأختين في الزواج حلالا كما تزوّج يعقوب زعيم البيت الإسرائيلي أختين . « لياه - راحيل » بنتي « لاوان » خاله - ثم حرم ذلك في شريعة التوراة والإنجيل والقرآن مع الأبد . « 2 » ويصرّح المفسرون الإسرائيليون : أن إبراهيم تزوج ببنت أخيه ، وعمران تزوج بعمته وأولد منها موسى وهارون - ثم حرم ذلك في التشاريع الثلاثة الأخيرة وان كان لا نصدق بعضاً منها . الأدلة العقلية الإسرائيلية على أبدية التوراة : هارم بأم : « 3 » هب إن النسخ ممكن في نفسه وواقع - إلا أننا ننكر نسخ شريعة التوراة بحجة أن الله أنزل التوراة إذ أنزلها مع رعد وبرق وزلزال شهدها نفر عظيم من بني إسرائيل - وحتى الآن لم يُبعث نبي تُنزل عليه شريعة هكذا - إذاً فلا نسخ لها مع الأبد . المناظر : والقرآن ينقل مقالتكم هذه ويزيفها قائلا : الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ آلعمران ، 183 ] .
--> ( 1 ) . من الرسائل العملية الإسرائيلية في ج 3 ، الفصل 14 في مواضيع منه . ( 2 ) . كما في التوراة وان كنا لا نصدقه ولكنه حجة على أهل التوراة في واقع النسخ . ( 3 ) . من كبار علماء اليهود في رسالته .